الذهبي

463

سير أعلام النبلاء

الكندي ، وهو حجر الخير ، وأبوه عدي الأدبر . وكان قد طعن موليا ، فسمي الأدبر ، الكوفي ، أبو عبد الرحمن الشهيد . له صحبة ووفادة . قال غير واحد : وفد مع أخيه هانئ بن الأدبر ، ولا رواية له عن النبي صلى الله عليه وسلم . وسمع من علي وعمار . روى عنه : مولاه أبو ليلى ، وأبو البختري الطائي ، وغيرهما . وكان شريفا ، أميرا مطاعا ، أمارا بالمعروف ، مقدما على الانكار ، من شيعة علي رضي الله عنهما . شهد صفين أميرا ، وكان ذا صلاح وتعبد . قيل : كذب زياد بن أبيه متولي العراق وهو يخطب ، وحصبه مرة أخرى ، فكتب فيه إلى معاوية . فعسكر حجر في ثلاثة آلاف بالسلاح ، وخرج عن الكوفة ، ثم بدا له ، وقعد ، فخاف زياد من ثورته ثانيا . فبعث به في جماعة إلى معاوية . قال ابن سعد : كان حجر جاهليا ، إسلاميا . شهد القادسية . وهو الذي افتتح مرج عذراء ، وكان عطاؤه في ألفين وخمس مئة . ولما قدم زياد واليا ، دعا به ، فقال : تعلم أني أعرفك ، وقد كنت أنا وأنت على ما علمت من حب علي ، وإنه قد جاء غير ذلك ، فأنشدك الله أن يقطر لي من دمك قطرة ، فأستفرغه كله ، أملك عليك لسانك ، وليسعك منزلك ، وهذا سريري فهو مجلسك ، وحوائجك مقضية لدي ، فاكفني نفسك ، فإني أعرف عجلتك ، فأنشدك الله يا أبا عبد الرحمن في نفسك ، وإياك وهذه السفلة أن